| كشفت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الأربعاء، أن أعداد الضحايا من العراقيين الذين سقطوا نتيجة العمليات "الإرهابية" خلال عامي 2019 و2020 زادت عن 1200 ضحية، معتبرة أن الرقم كبير وخطير ويستدعي معالجات سريعة. وعلى الرغم من إعلان الحكومة العراقية تحرير كافة أراضي البلاد، منذ نهاية العام 2017 من تنظيم "داعش، إلا أن القوات العراقية لم تستطع بعد إنهاء بقايا التنظيم، والتي تنشط على فترات في المناطق المحررة، وتنفذ أعمال عنف شبه مستمرة توقع قتلى وجرحى من القوات الأمنية والمدنيين. وقال عضو اللجنة، علي البياتي، إن "الإرهاب عاد ليستهدف من جديد المحافظات التي كانت سابقا مسرح عملياته، فلا يكاد يخلو يوم من دون عمليات إرهابية وضحايا جدد"، مبينا في تصريح صحافي أن "أعداد الضحايا سنويا بسبب الإرهاب تتجاوز الـ600 شخص، حيث أن نسبة 5-4% من الوفيات في العراق تكون بسبب العمليات الإرهابية، وهذه نسبة عالية وتحتاج إلى معالجة حقيقية". ودعا البياتي إلى ضرورة "إيجاد معالجات حقيقية في مكافحة الإرهاب، تعتمد الآليات الدولية والتغيير في الاستراتيجيات التقليدية المعمول بها"، مؤكدا أن "الاستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب تتحدث عن أربع أركان أساسية كفيلة بالقضاء على الإرهاب وهي، معالجة الأوضاع التي تساعد على انتشاره، ومنع التطرف ومكافحته، وبناء قدرات الدولة، واحترام حقوق الإنسان". واعتبر أن "ضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، ركنان أساسيان لمكافحة الإرهاب، لكن جزءا يسيرا من هذه الفقرات حققت في العراق، رغم أنه من أكثر الدول التي تضررت من الإرهاب والأموال التي صرفت في هذا المجال كبيرة". وتنفذ القوات العراقية عمليات متسارعة تحاول من خلالها إنهاء تحركات "داعش" وإحباط خططه. من جهته، أكد ضابط في قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن "الإرهاب في العراق مازال خطيرا على الرغم من الضربات المتسارعة التي تنفذها القوات العراقية في المحافظات المحررة"، مبينا لـ"العربي الجديد"، "أستطيع أن أقول العمليات الأمنية العراقية حجمت كثيرا من تحركات بقايا التنظيم، والذي لا يستطيع العودة كما كان من السيطرة على مناطق معينة، إلا أنه مع ذلك ينفذ هجمات هنا وهناك، ويتحرك بتكتيكات معينة يحقق من خلالها ضربات وهجمات غالبا ما تتسبب بضحايا". وأشار الضابط إلى أن "القوات العراقية تحدث بشكل مستمر خططها، وتستعين أحيانا بطيران التحالف الدولي بضرب تحركات بقايا التنظيم، إلا أن أسلوب العصابات التي ينفذها بقايا التنظيم، من خلال الضربات المتسارعة ومن ثم الفرار تحقق له أهدافه بإيقاع خسائر بين المدنيين أحيانا وعناصر الأمن"، مؤكدا القول "نأمل من خلال خططنا الأخيرة، والتي تتضمن توسيع دائرة الهجمات وتنفيذ الضربات المتسارعة، أن تحد من تحركات التنظيم وأن تسهم بفرض الأمن". ولفت إلى أن "الحكومة العراقية تمنح الملف الأمني أولوية أولى، وأن رئيس الوزراء يشرف بنفسه على الخطط الأمنية ونتائجها، ونأمل بإنهاء بقايا التنظيم وبسط السيطرة الأمنية في عموم البلاد". يشار الى أن "داعش" تمكن أخيرا من إعادة الهجمات والتفجيرات الى قلب العاصمة بغداد، إذ استطاع أن يوقع خسائر كبيرة من خلالها. via العربي الجديد https://ift.tt/3t7MV9C |
0 Commentaires