| عقدت قرابة ١٥ قائمة انتخابية فلسطينية اجتماعاً لممثليها في رام الله لبحث قضية تأجيل الانتخابات واتخاذ خطوات ضدها، وأقرت سلسلة خطوات منها إرسال مذكرة إلى الرئاسة الفلسطينية ودعوة المجتمع المدني الفلسطيني وشخصيات وطنية لاجتماع للتباحث. وقالت الناطقة باسم قائمة الحرية (برئاسة ناصر القدوة ودعم مروان البرغوثي) نور عودة لـ"العربي الجديد" إن الاجتماع عُقد في رام الله بحضور ممثلي عدد من القوائم بالتوازي مع ممثلي قوائم من غزة عبر تقنية الزوم، إضافة إلى التشاور حول المواقف والتواصل مع قوائم أخرى. وأضافت أنه تم الاتفاق على خطوات تبدأ بشكل فوري منها دعوة المجتمع المدني وشخصيات وطنية وتشكيل لجنة قانونية عابرة للقوائم الانتخابية لتقديم سيناريوهات وحلول مقترحة، إضافة إلى التوافق على مذكرة سيتم إرسالها إلى الرئاسة الفلسطينية. وحول سياق وتوقيت الاجتماع في ظل أن الحديث لم ينقطع عن احتمالية التأجيل، أجابت عودة أن الحديث عن التأجيل أصبح أكثر جدية. وأضافت "تداعى إلى مسامعنا ووصلتنا معلومات تفيد بأن اجتماع الخميس (في إشارة إلى اجتماع الفصائل الخميس المقبل) يسير باتجاه إلغاء الانتخابات، وليس تأجيلها لأن التأجيل يكون لأجل وسقف زمني ومحددات ولكن التأجيل حاليا يعني الإلغاء". من جانبه، قال رئيس "قائمة وطن" والنائب الثاني السابق لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة لـ"العربي الجديد" وقد حضر الاجتماع، إنه اجتماع للقوائم التي لم يدع منها أحد لاجتماع الفصائل المزمع عقده الخميس المقبل، وهي القوائم المرشحة عن المستقلين، مؤكداً عدم امتلاك الحكومة والرئاسة الفلسطينية الحق بالتأجيل. وقال خريشة إن الجسم الوحيد الذي يستطيع الحسم بهذه المسألة هي القوائم الانتخابية والقوى الشعبية الفلسطينية، وأن أي تأجيل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن القوائم المترشحة ال٣٦ هي التي ستشكل المجلس التشريعي. وتابع خريشة، أن الفصائل الفلسطينية الـ١٣، التي ستجتمع الخميس في مقر الرئاسة؛ لم يستطع ٧ منها تشكيل قوائم، أو أنها ليست ممثلة في قوائم انتخابية وباقي الفصائل تعاني من أزمات داخلية، موجهاً رسالة لتلك الفصائل بأن لا تسقط أزماتها الداخلية على الانتخابات، وأن لا تتغطى بقضية القدس، باعتبار أن ذلك ليس مبرراً كافيا في ظل أن كل القوى الفلسطينية تؤمن بأن القدس هي العاصمة الفلسطينية. وانتقد خريشة إصرار السلطة الفلسطينية على تطبيق البروتوكول الموقع بين منظمة التحرير والاحتلال حول الانتخابات في القدس، والتي أجريت انتخابات العام ١٩٩٦ و٢٠٠٥ و٢٠٠٦ وفقاً له. وقال خريشة: "إن كانوا يطالبون بتحسين شروط البروتوكول فهذا أمر جيد، ولكن إن كانوا يطالبون بنفس البروتوكول، فإن هذا لا يعزز السيادة في القدس، وليس من المعقول أن نصوت في مراكز البريد الإسرائيلي". وفي المقابل، قال خريشة إن المجتمعين من قوائم المستقلين طرحوا وضع صناديق الاقتراع في أماكن عامة ودينية، مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وباب العمود، "ليأخذ الاحتلال تلك الصناديق ونرسل رسالة للعالم أننا موحدون بإجراء الانتخابات وأن الاحتلال هو من منعها، ويجب أن يتم الاستفادة من تجربة الشباب في باب العمود، كيف يحمي المواطن حقه ولا يسمح للاحتلال بالتدخل في الشأن الداخلي". وأصدرت القوائم المجتمعة بياناً أكدت فيه اتفاقها على عدة خطوات جماعية للتصدي لخطر تأجيل الانتخابات والتأكيد على أهمية عقدها في القدس، وجاء في البيان أن اللقاء جاء بدعوة من قائمة الحرية. وأكد المجتمعون على أهمية تظافر الجهود للتأكيد على المكانة المركزية القانونية والسياسية والوطنية للقدس وضمان عقد الانتخابات فيها بالرغم من الموقف الإسرائيلي اليميني المتعنت. في ذات السياق، أكد المجتمعون أيضاً على ضرورة منع مصادرة حق الناخب الفلسطيني في ممارسة حقه الدستوري وفي اختيار من يمثله في الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني. via العربي الجديد https://ift.tt/2R4TAUn |
0 Commentaires