نشرت مريم عامر، ابنة الصحافي المصري المعتقل، عامر عبد المنعم، تفاصيل تدهور الحالة الصحية لوالدها في السجن، بعد مضي 134 يوماً على حبسه احتياطياً. وقالت مريم عبر حسابها على "فيسبوك"، إنه في آخر زيارة لوالدها الكاتب الصحافي عامر عبد المنعم، الذي عمل في مجال الصحافة لما يقرب من 30 عاماً، تبيّنت إصابته بفيروس في عينه، كان مصاباً به قبل فترة من حبسه، لكنه عاود الانتشار في عينه مجدداً، بعد خضوعه لعملية جراحية في عينه قبل حوالى شهرين من حبسه.

وتابعت: "آخر مرة زرنا بابا يوم الأربع اللي فات.. فيروس العين رجع تاني في عينيه عشان قبل محبسه بأقل من شهر كان عامل عمليتين في عنيه الاتنين.. بابا قعد تعبان من يوم الجمعة وعينه حمرا ووجعاه اتعرض على مستشفى السجن يوم الجمعة وتم كتابة علاج له، ولكن لم يصرف له غير لما رحنا يوم الأربع ادونا الورقة نجيب له العلاج وفي منهم مرهم ناقص جداً مكنش موجود في صيدليات طرة والسجن طبعاً اجازة من يوم الخميس ليوم الاتنين ومش عارفين نوصل له علاجه مع العلم بابا عنده سكر وده ممكن لقدر الله يزود الفيروس في عينيه".

وطلبت مريم عبد المنعم من كل الصحافيين التضامن مع والدها والمطالبة بالإفراج الصحي عنه. وطلبت بشكل خاص من نقيب الصحافيين ضياء رشوان، سرعة التصرف للإفراج الصحي عن والدها الذي يقترب من عمر الستين. وقالت: "والدي ليس مجرماً ولا بلطجياً، والدي صحافي محترم مشهود له بنزاهة قلمه".

وألقي القبض على الكاتب الصحافي عامر عبد المنعم فجر التاسع عشر من ديسمبر/ كانون الأول 2020، واختفى بعدها، قبل أن يظهر بعد بضعة أيام في نيابة أمن الدولة المصرية، التي قررت حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق، لاتهامه بـ"نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة في تحقيق أهدافها".

وعبد المنعم صحافي مصري على مشارف الستين من عمره، مريض بالسكري، وكان في فترة نقاهة بعد عملية جراحية لإزالة مياه بيضاء في كلتا عينيه قبل القبض عليه مباشرة، وكان يعمل لسنوات طويلة في جريدة "الشعب" المصرية، لكنه ترك الصحافة قبل عدة سنوات.

ورغم ذلك، انضم إلى كشف طويل يحتوي على أسماء عشرات الصحافيين المصريين النقابيين وغير النقابيين، في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية، خلال عام 2020 وما سبقه من أعوام منذ صيف عام 2013، وتولي النظام المصري الحالي مقاليد الحكم.

 

يشار إلى أن مصر حافظت على تدني مرتبتها المتأخرة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة حسب تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2021، حيث حافظت مصر على تراجعها في المركز الـ 166، الذي يقيم الوضع الإعلامي في 180 بلداً، انطلاقاً من منهجية تُقيم مدى تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها وبيئة عمل الصحافيين ومستويات الرقابة الذاتية، فضلاً عما يحيط بعملية إنتاج الأخبار من آليات داعمة مثل الإطار القانوني ومستوى الشفافية وجودة البنية التحتية.

مراسلون بلا حدود، أشارت أيضاً إلى أن أكثر دول الشرق الأوسط "استبداداً"، السعودية ومصر وسورية، كثفت ممارساتها القمعية المتمثلة بـ"تكميم الصحافة، لتحكم قبضتها على وسائل الإعلام في سياق جائحة كوفيد-19، حيث جاءت الأزمة الصحية لتعمق جراح الصحافة العميقة أصلاً في هذه المنطقة" التي لا تزال الأصعب والأخطر في العالم بالنسبة إلى الصحافيين.



via العربي الجديد https://ift.tt/3eT32CS
RSS Feed

Manage


Unsubscribe from these notifications or sign in to manage your Email service.