بعد حوالي ٢٤ ساعة من رسالة مسجلة لوالدة السجين المصري، عبد الرحمن الشويخ، تطالب فيها بإنقاذ حياة ابنها من التعذيب والانتهاك الجنسي في سجن المنيا شديد الحراسة، أعلن شقيق عبد الرحمن، أن قوات الأمن المصرية، داهمت منزلهم واعتقلت والدته وشقيقته. 

وقال عمر الشويخ، شقيق عبد الرحمن الشويخ، في منشورات متتالية عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن قوات الأمن المصرية، بعد أن داهمت منزل والدته، اقتادتها هي وشقيقته الصغرى بملابس البيت إلى مقر أمن الدولة بالمعصرة، وذلك بعد تصويرهما دون أن يسترا نفسيهما، على حد قوله. 

وقبل حوالي ٢٤ ساعة فقط، نشرت والدة عبد الرحمن الشويخ رسالة صوتية، تستغيث فيها من أجل إنقاذ حياة ابنها بعد إعلانه الإضراب عن الطعام، احتجاجًا على الاعتداءات الجنسية والجسدية التي طاولته من جنائي سجين بمباركة ومشاركة ضباط وعساكر بالسجن.

وقالت والدة عبد الرحمن، في رسالتها الصوتية "إنها علمت بتعذيب عبدالرحمن بعد نشر رسالته التي أخبر فيها أمه بالاعتداء الجنسي عليه في السجن، وأن مسئول الأمن الوطني في سجن المنيا هدده وعذبه حتى نقل للمستشفى"، وطالبت بإنقاذ حياته.

وجاءت هذه الرسالة الصوتية، في أعقاب نشر الأسرة في منتصف أبريل/نيسان الجاري، رسالة استغاثة من أسرة المواطن، عبدالرحمن جمال متولي إبراهيم، المسجون في سجن المنيا، ورد فيها حدوث اعتداءات جسيمة –جسديا ونفسيا وجنسيًا- عليه داخل السجن يوم 6 أبريل/نيسان الجاري.

وجاء في جزء من رسالة عبد الرحمن الشويخ من سجن المنيا شديد الحراسة: "المخبرين وعساكر القوة الضاربة كثفوني وغمو عيني وقطعوا هدومي خلعوني الهدوم بالكامل فظهرت العورة وكنت أصرخ  وأستغيث استروا العورة استحلفكم بالله استروا عورة مسلم فتم الاعتداء على الشرف وبعد ذلك فتحوا عيني عشان يذلوني اسجد تحت رجل المسير الجنائي وفعلا عملوا كده بالقوة وأنا متكلبش من إيدي ورجلي عملوا كده".

وأضاف الشويخ، في رسالته التي أعلن فيها الاعتداء الجنسي عليه: "لما قلتلهم أنتم بتعملوا كده بسبب مسجون جنائي زعلان عشان أحاديث النبي مش عايز يسمعها وهما في تعذيبي وأنا بقول لهم في يوم القيامة في حساب عند ربنا أعملوا لليوم ده فتغاظوا أكثر ثم اعتدوا على الشرف بالقوة حطوا دماغي تحت رجلين المسير الجنائي وهو قاعد الحمد لله حسبي الله ونعم الوكيل والله أكبر وهو العليم.. سامحيني يا أمي إني عرفتك".

وذكر الشويخ، في رسالته، أسماء كل من شارك في هذه الجريمة: "ضابط سجن المنيا: محمد محمدين. وبلوك أمين سجن المنيا: عمران، ومخبر: حسين. ومخبر: أشرف. والمسيَّر الجنائي: علاء ناجي ( أبوماندو). وعساكر من القوة الضاربة بسجن المنيا".

وحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية)، في سلسلة "أعرف سجنك"، فإن سجن المنيا يضم: ليمان المنيا وسجن عمومي (شديد الحراسة) وسجن النساء ويقع في دائرة قسم المنيا، بالمنطقة المركزية مركز المنيا جنوبي مصر.

وتم إنشاء السجن بصدور قرار رقم 873 لسنة 2014 من وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم بتاريخ 16 مارس/آذار 2014 بإنشاء سجن ليمان المنيا بدائرة مديرية أمن المنيا يُودع فيه الرجال المحكوم عليهم بعقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد، كما يُنشأ سجن عمومي بدائرة المديرية بمسمى السجن شديد الحراسة بالمنيا ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 إبريل/نيسان 2014.

ويضم سجن المنيا المحكوم عليهم سياسي وجنائي، والمحكوم عليهم بالسجن المشدد، والمحكوم عليهم بالإعدام، بالإضافة لبعض المحبوسين احتياطيا.

وتم بناء سجن ليمان شديد الحراسة بالمنيا على الطراز الأميركي الحديث، ويتكون السجن الواحد من 9 عنابر، 8 عنابر للاحتجاز الجماعي وعنبر للتأديب.

وتنقسم عنابر السجن باتصال كل عنبرين بجانب بعضهما على شكل حرف "H" بينهما أرض تكون زراعية أو طينية، ويتكون كل عنبر من 3 أدوار، غرفة للجنائيين ويتراوح عددهم من 30 إلى 40 فرد بمساحة 60 سم تقريبا ً للفرد الواحد، وفي حالة التكدس يصل عددهم إلى 50 فرد تقريباً، وغرفة للسياسيين ويتراوح عددهم من 15 إلى 20 فرد، وفي حالة التكدس يصل عددهم إلى 30 فردًا، وغرفة صغيرة لشخص واحد.



via العربي الجديد https://ift.tt/3sSlwYP
RSS Feed

Manage


Unsubscribe from these notifications or sign in to manage your Email service.